الشوكاني
158
نيل الأوطار
والحسن البصري تجب عقلا وشرعا . وعند ضرار والأصم وهشام الفوطي والنجدات لا تجب . باب كراهية الحرص على الولاية وطلبها عن أبي موسى قال دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحدهما : يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل وقال الآخر مثل ذلك فقال : إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا يسأله أو أحدا حرص عليه . وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها متفق عليهما . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مسأل القضاء وكل إلى نفسه ، ومن جبر عليه ينزل عليه ملك يسدده رواه الخمسة إلا النسائي . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنكم ستحرصون على الامارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة رواه أحمد والبخاري والنسائي . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ، ومن غلب جوره عدله فله النار رواه أبو داود وقد حمل على ما إذا لم يوجد غيره . حديث أنس أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط من رواية عبد الأعلى التغلبي عن بلال بن أبي بردة الأشعري عن أنس مرفوعا بلفظ : من طلب القضاء واستعان عليه وكل إلى نفسه ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده قال : لا يروى عن أنس إلا بهذا الاسناد تفرد به عبد الأعلى ، وأخرجه البزار من طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس قال : ولا يعلم عن أنس إلا من هذا الوجه . وأخرجه الترمذي من الطريقتين جميعا وقال : حسن غريب . وقال في الرواية الثانية أصح ، وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال عن خيثمة وصححه وتعقب أن خيثمة لينه يحيى بن معين ، وعبد الأعلى